مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٠

-

قال: ففى القياس له بغيره ان صح ما يدل على أنه يكون للفقراء

من أهل هذه القرية، الذين هم وآباؤهم وأجدادهم بها من قبل لا لغير من الحادثين فيها على هذا الرأى.

فان كان فقراء البلد أو القرية التي أوصى أن يفرق على فقرائها

لا يقدر على احضارهم؟

قال: فعسى لجوازه فى مثله من الوصايا في التطوع أن يجوز له في هذا الموضع أن يفرقه على قول من أجازه على من يكون منهم من الثلاثة فصاعداً، اذا كانوا لا يحضرون كثرة.

وان أوصى به أن يفرق فى قبيله معروفة، فكذلك يجوز له مع الكثرة ان لم يحصوا؟

قال: نعم قد قيل ان له ذلك فى الوصايا، وعسى في هذا أن يكون كذلك، غير أنه لا يعدل به الى غيرهم فانه مما لا يجوز له

فان أوصى به أن يفرق فى قرية على فقرائها، فخرج عنها أهلها، فصارت فى الحال خراباً ليس فيها أحد

منهم

!

قال: قد قيل فيما يشبه انه لا يفرق على فقرائها الا بها، فان فرق