مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦١

-

261

-

فيها عليهم جاز لهم، وان لم يسكنوها، ولم يمكثوا بعد التفرقة فيها، لأن السكن بها لم يكن من شرطه لجوازه.

فان لم يوجد بها أحد في الحال فقراء، أتبطل الوصية فيرجع

به لوارثه؟

قال: لا أعلم أنها تبطل على هذا القول، ولكن ينتظر به وجودهم، فيفرق عليهم على ما جاز فيهم متى وجدوا لا غيره فيما يجوز على قياده أن يصح فيه عندى •

فان افترض فقراء تلك القرية أو القبيلة التي أوصى به أن يفرق في فقرائها بأجمعها، فلم يكن لها بقية على هذا من الوصية به من ضمان لزمه، أو يحق عليه، أيجوز فى غيرهم أم تبطل فيرجع الى الورثة؟

قال: فيجوز فيه عندى فى القبلية لأن يرجع الى أصله، فيبقى في حاله على ما به من قبل فى جهله، فيلحقه حكم المجهول على ما به من الاختلاف بالرأى في القول، فيصح في العروض والأصول، وفي القرية أن تكون لمن يأتى من بعد.

واما أن يبطل فيرجع الى الورثة فلا أعرفه من قول المسلمين في آثارهم، ولا عن سماع منهم، ولا في دعوى يذكر عنهم، ولا يبين لي