الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٢-
-
فيه الا ثبوته وخروج ما قد ذكرته لك فيه على رأي من أجازه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
وعلي هذا من الوصية في تفريقه لمن خصه به من فقراء قرية أو قبيلة دون غيرهم، فهذا يخرج عندى في الموضع ألا يكون لتحديده
معنى في لزومه، فيجوز على أن يفرق على أولئك في غير أم لا؟
قال: اني لا أرى فيما يقع لى فى هذا الموضيع، لأنه من ضمان ازمه لمن لا يعرفه، فكيف يصح فيجوز أن يمنع من تفريقه في غيره دينا، وان حده لموضع يفرق فيه، فخص به فقراء قرية أو بلد أو قبيلة، لا المراد فقراء الموضع أو القبيلة فى تفريقه لا الموضع، فانه لا حق له فيه، فيدفع به اليه، وقد بلغ اليهم فى أى موضع فرق عليهم، فلهذه العلة لم أبعده كل الابعاد من أن يكون له مخرج في الرأي، يخرج به في العد لأنه هو المراد.
غير أن المراد الاتباع لا من الموصى فى ظاهر الأمر أولى لخروجه عن رأى من يذهب في هذا الى أنه يفرقه فى الموضع الذي لزمه فيه الحق، أو بلد من لزمه فيه الضمان اذا لم يعرف ربه على رأى من أجازه له، فانه يمكن أن يكون به عمل فى خلاصه من ذلك، فكأنه على قياده لا سبيل الى أن يخالف فى التفريق إلى غيره فيما ظهر