مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٥

-

-

البيع، فان كان في الصحة كونه من غير أن يتقدمه حجر عليه من حاكم عدل فيصح فيه، فالمال كله للمقضى علم أو جهل، وليس لمن سواه في هذا أن يدخل لثبوته لمن قضى ان لم يبصره بكونه متوقفاً على الرضا

فان أتمه والا فالقيمة هى التى له، وقد جهل في هذا الموضع فبقى على ما به أوصى فى رأى من أجازه، وليس الوارثه على قياده أن يفديه بالثمن ولا بما زاد عليه، وعلى قول من لا يجيزه له في المظالم وغيرها مما عليه لمن له من العباد يطالبه فيه، ويسأله أن يؤديه اليه أن يقضى من ماله في موضع استغراقه، وأعجزه عن الوفاء بالكل أحد دون غيره الا على رأى ما جاز من الرضا

فيجوز لأن يخرج فيه لفساد ما كان من القضاء على قياده أن يكون أسوة بين الغرماء، فيضرب لمن أوصى له بالجميع بما يكون له من القيمة، ولغيره بما صح له، وما بلغ في حسابه فعلى مقداره يكون التوزيع، فيعطى كل واحد من هذا المال ما يصح له في قسمه من مجهول أو معلوم.

غير أنه مما يجوز فيما لم يصح ربه من العباد على رأى من يذهب الى أنه يرجع الى الله تعالى، فيكون من جملة حقوقه، لأن يلحقه في الرأي