الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٨-
268
-
فيه أن يوزع بين الكل والاصار بمنزلة ما لا يعرف ربه في حكمه، لتعذر قسمه، وعدم جواز الصلح فيه على ما جاز لا من أهله في موضع جهله على مذهب من يرجع بما لا يدرى لمن هو الى الله، فيقدم ما يكون لخلقه، على ما يكون من حقه، أو يذهب الى تساويهما، أو تقديم ما في لزومه تقدم، فقد مضى من القول ما يدل في حكمه على قياد كل رأى منها، وكفى عن اعادته مرة أخرى من له أدنى عقل يرى
فان أوصى به كذلك لمن له عليه حق في غير مظلمة، ولم يسأله أن يؤديه اليه، وترك أرباب المظالم، ومن صح أنه قد طالبه بماله عليه في غيرها؟
قال: فالقول فى هذا من الأولى سواء.
فان أوصى به لأهل المظلمة ومن يطالبه بماله عليه من حق في غيرها، وترك من لم يطلبه من ديانه بما لزمه له لا في الظلم؟:
قال: ففى قول أهل العلم ما يدل على جوازه، فهو له من دون
غيره من الغرماء، وان لم يبق لهم شيء من الوفاء في هذا الموضع
وما كان من هذا فى المرض المخوف على من به يكون، هل يصح لمن أوصى له به دون غيره من تأدية؟