الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٩-
0 269
-
قال: فعلى قول من يجعله من الاقرار فهو له، الا أنه لابد في وارثه، وأن يلحقه حكم الاختلاف في دخول الغير عليه، وعلى قول من يجعله من القضاء، فكأنه مما يجوز لأن يدخله النقض، فلا يصح له دون غيره من الغرماء، وان كان لا من الورثة، الا أنه مما لا يتعرى من الاختلاف على حال.
وما صح من هذا المال في اقرار وقضاء لمن جهل فلم يعرف به على حال فكيف ثبوته يجوز أن يعمل به؟
قال: فهو من المجهول، وقد مضى من القول ما يدل في العروض والأصول على حكمه بما فيه من الرأى فاعرفه على هذا من أمره، فان أوصى به أن يفرق على الفقراء، جاز لمن له يجوز في فقره، فان خص به بلداً أو قرية أو قبيلة، والا فهو على العموم في موضع اطلاقه، لا من لا يجوز في الحال أن يعطى من هذا المال لعلة تقتضى المنع
من جوازه.
وعسى فى قول المتأخرين أن يجوز على رأى فيما يوصى من هذا به للفقراء أن يجعل فى عز دولة المسلمين، غير انما قبله فهو الأعجب الى فى مثل هذا، لأن يعمل به لا على رأى من يذهب الى المنع من جوازه
لغير أهله.