مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٣

-

273

قال: قد قيل انها تكون في بيت المال، وفى أيام العدل لوجود الامام فمن الصوافي والزكاة

فان صح من بعده في شيء مما في يده أنه لغيره أمانة أو عارية أو وديعة أو سرقة، أو عصباً فى أمثال هذا، فعلم ربه أو جهل، فكيف في حكمه يكون وهل يجوز على المجهول من ذلك أن يكون من جملة ماله، فيدخل فيما به أوصى كذلك على هذا من حاله أم لا؟

قال: فهو لمن صح له من معلوم أو مجهول في عروض أو أصول، ولا يدخل فيما أوصى به على حال من جملة المال، على معنى القضاء فيما لزمه لمن لا يدر به، لأنه لغيره، فكيف يجوز عليه أن يدخل فيه، بعد أن صح في أنه لامن ماله

هذا مالا يجوز أن يصح جوازه على هذا من حاله، اذ لا يجوز فيه على ربه الا أن يكون أولى به، وليس لغيره أن يحيله الى غيره، الا عن رأيه وأمره، فى موضع جوازه الصحة تصرفه، والا فلا سبيل الى صرفه عنه لغير علة تقتضى فى حاله، كون زواله فيما لزم أو جاز على يد من يلزمه، أو يجوز له فيصح به في حاله كون انتقاله بما يوجبه في حكم الظاهر لمن صح له، أو يجيزه أو يجيزه فيكون من ماله

!

والا فهو على أصله في بقائه لأهله من جميع من يكون له ولوارثه

(م 18 – الخزائن جـ 14)