مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٧

-

277

-

وعندها فما يقع الصلح يوماً من الشركاء على ما جاز من شيء، والا فهو على حاله، وان امتنع من جوازه فهو كذلك لا مخرج له

من ذلك.

وما يكون في يده لغيره من الودائع فخلطه فى غيره من ماله، أيضمنه ان لم يقدر على تميزه الأهله؟

قال: فالذي يكون عن رأى من له الرأى فى ماله، لا ضمان عليه فيه لجوازه له، وانما يلزمه فيما يكون عن رأيه وحده، أو رأى من فى حاله، لا رأى له فى ماله، غير أن خلطه على هذا في المثاله، مما يجوز لا يختلف في ضمانه في موضع التساوى من كل وجه

أو يكون الذى له مما يعلو في وجوده على مال غيره، وما خرج عن المثل، فلابد وأن يلزمه ان لم يقدر على تميزه لربه بالعدل، وان كان من نوعه فى الأصل، إلا أنه دونه مما يقتضى فى خلطه على هذا كون حطه عما به من المرتبة التي بها من قبل، فكيف تغير النوع أنه لأدنى معه أن يكون مضموناً ثمنا في ذاته أو مثمونا

وبالجملة فالذى أقر به فى نفسى فى هذا مهما كان على غير الواسع له من الاذن لزوم الضمان، ولا سيما في موضع مالا يكون لربه في فعله نفع، ولا في تركه ضرر، لقرب المنع له من جوازه له، لما