مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٨

-

278

-

يجوز أن يدخل عليه من الأحوال المضرة به فى شركة الأموال، فيلحقه

بها في حينه، أو فى ثانى الحال.

وربما بلغ الأمر به الى أن يكون على مخافة من ذهابه، أو من النقص على أربابه الى غير هذا مما قد كان من آفاته سالماً، فأدخله اليه لا عن رخ عن رضا يصح له، أو يجوز لأن يحمله على المشاركة لا على الرضا، أو يظن فى هذا أن كونه فى المشترك مما لا يمكن، فيجوز لأن يكون في حال غيراه نوع محال.

وليس كذلك فى حياته، كلا ولا بعد وفاته، ألا ترى أنه على خفاء مقدار ما يكون لكل فيه، يرجع به الى الصلح، والا صار مجهولا في غير ضمان أن لو صح له جوازه على قول من لا يراه مضموناً، وبعد موته فان صح الشيء في نفسه على ما به من خلط بجنسه، الا بطل حقه على قياده، فصار ضياعاً في غير شيء لا عن أمره فيه، ولا ترضاه مع وجوده وقيام الحجة به

فان أمكن فى عينه وقسمها بين من هى له فى حكمها عن لازم قسم أو واسع حكم، والا فالمرجع به في القسمة الى المثمن ضرورة في موضع المعرفة لما لكل فيه، فان جهل مقداره عاد الى ما جاز من الصلح والا فالجهالة أولى به على هذه الحالة، الا أن فى الصلح على ما يجوز في