مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٢

282

-

فان أوصى فيما في يديه لغيره فصح، أو فيما عليه لمن يعرفه أولا أن يفرق على الفقراء، أو يدفع به لبيت المال؟

قال: لا يجوز للوصى أن يتبع أمر الموصى فيما صح ربه في شيء من هذا على حال، لأن الأمر فى مثل هذا لا اليه فيما في يديه ولا فيما عليه له ممن يجوز اذنه فى ماله، وانما عليه في موضع المقدرة

الا باذن يصـ أن يوصى به لأهله

وما جهل ربه فأوصى به على الصفة وأمر به لضمانه أن يفرق على الفقراء أو يدفع به لبيت المال بعد الاياس من معرفة من هو له في أصله، جاز للوصى أن يتبع فيه أمره، وأعجبنى على قول من أجازه الا يخالف في ذلك، لأنه المبتلى به فى ضمان، وله النظر فيه لخلاص، وعليه في موضع

لزومه

وعسى أن يكون قد رأى ما أوصى به فيه هو الموجه لبراءته، فليس للوصى أن يخالفه الى غيره الا فى موضع مالا يبقى في ماله ما يوفي لمن صح ربه من بعد، فاختار غرمه

فان أعجبه لنفسه ألا يعرض له بشيء مما أوصى به ليبقى على حاله. موقوفاً لأربابه خوفاً من الضمان فى تفريقه فى الفقراء، أو الدفع له لبيت المال، ولزوم غرمه لربه ان اختاره ولم يقدر على رده، وعدم ما يرجع

به من مال الموصى فيما لزمه فصار عليه