مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٣

—

283

فكأني لا أبعده من أن يكون له على رأى من يذهب في مثل هذا الى أنه يلزم فيه الغرم، الأنى لا أرى عليه أن يلزم نفسه مالا يلزمه في الأصل

الا أن يكون أجابه الى ما أراده منه، حتى فارق الدنيا عليه

•

فعسى على قول من يجيزه أن يلزمه أن يوفى له بما عهده اليه، والا فله العذر لهذه العلة في نزوله على هذا الرأي، لا على رأى من ذهب الى أنه

لا ضمان عليه

وعلى رأى من لا يجيزه فى مال الغير، فالعذر فيه أوضح، اذ ليس له أن يتبعه على قياده فيما ليس له، فان امتثل الأمره فعلى ما أوصى به ضمن على حسب ما يدل بالمعنى عليه، ولم يكن له مع من يقول به مخرج من الضمان وعند التخاصم من ربه، والوصى فيرد الأمر فيه الى الحاكم فان كان في تفريقه عن أمره وحكمه، فلا شيء فيه لمن صح له.

وعلى رأى من يقول فيه بأنه لبيت المال، فهل يجوز لمن يكون من أولى الأمر فى موضع ما أوصى به أن يفرق على الفقراء أن يجعله في عز الدولة الى غيره، مما جاز في بيت المال؟

قال: نعم لأنه لغيره في الأصل لا له، فمنع من أن يجاوز به في موضع جوازه أمره فيه بالعدل، وان أوصى به أن يجعل في أحد ما