مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٨

-

288

—

الا أنه ليس فيه ما يدل على المنع في هذا من يبغها لتفريقه ثمناً من كل وجه يوجبه فيه بالقطع حتى لا يصح معه كون النزاع لوجود الإجماع، وكأنهما لا على سواء فى كل حال لاختراقهما في غير واحدة من الخصال، تارة فى اتفاق، وأخرى في اختراق

لكن بالرأى بين أهل الرأى، وكله فى كونه من جهة الأصل الموجب لفرق ما بينهما بالعدل، وما جاز عليه الرأى، فلا سبيل فيه الى الدينونة به، وهذا كأنه مما يحتمل المنظر، فيجوز فيه لمن قدر أن يرى، فيظهر من رأيه ما أبصر، وان خالف في حكمه من قد تقدمه من الفقهاء، وكانوا فى العلم أقوى، وبالطريق أهدى.

فليس ذلك مما يدفع جوازه، فيمنع، فلهذا أظهرنا في هذا ما قد ظهر لنا فى غير انكال لفضل رأى من يذهب فى قوله الى توفيقها، فيأتى من اجازة البيع، فانه أرفع محلا، وأنفع وأحق أن يسمع في القول

فيتبع.

ولكنا في ايراده أردنا أن يثبت عليه في هذا الموضع فبينته لعدم ما يدل على خروجه من الصواب فى الرأى، دفعاً لوهم من في لبه بتصوره ديناً، فيخطئ من يقول أو يعم ل على خلافه حيناً في

موضع جوازه فى الرأى له.