مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٨٩

-

289

-

لا لأني أريد به أن أخالف الى ما ليس لى فى هذا عناداً لأهل الألباب في القول، ولا فى العمل، فاني لا أرضى به من نفسي من أراد، فكيف على ذلك بما زاد عليه انه لأشد بعاداً

وانما أريد به ما قد ذكرته بدليل ما فى فضله من قولهم على أصله، فأظهرته في بيانه، لقرب برهانه، غير أن الاقتفاء لآثارهم، والاهتداء بأنوارهم، أحجى من الاتباع لرأى من لا رأى له، لضعف نظره المقتضى في حاله لقصور بصره، وعجزه لعمى عن ادراك ما أبصره أهل المنهى، فكان الحق به أن يكون المتبع لهم في طلب الحق

وان اختلج في صدره ما أتى به فى ذكره، فأثبته رسماً، لينظر فيه من أتى علماً، عسى أن يقول في جوابه بما يدل على خطئه أو صوابه، على رأى من أجازه لعدم معرفة أربابه، أو يلتبس عليه أمره، فيبقى فى الحال على ما به فى حقه من الأشكال، فيكون الرجوع على قياد هذا الرأى الى ما ذهب في حكمها اليه من تقدم فيها بالمنع من جواز بيعها لتفريقها، فتبقى مثل الصوافي ينتفع بثمراتها، وما يكون من علاتها من يجوز له أن ينتفع منها بهما على رأى من أجازه أولا به، ولا شك بأنه أسلم.

وان توجه غيره فيما يجوز أن يقضى به فيحكم، ونحن على

(م 19 - الخزائن جـ 14)