مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٢

-

292

لأنه إنما أجيز على هذا الرأى للفقير من غير أن يجاوز فيه مقدار ما يجوز له، ولمن يعوله فى غير تملك الأصله، ولا منع لغيره مما يكون فيه كمثله، الأنه لا لمعين من الفقراء، الا ما حوى فصار له

ويجوز للفقير أن يعمر في هذا المال، فيغرس ويغسل

ويزرع

فيأكل؟

قال: نعم على قول من أجازه لمثله فيه مقدار ما يجوز له في غير معارضة لمنع لغيره ممن يكون بمنزلته في جوازه له في موضع مالا يكون فيه قائم بالعدل من امام، أو حاكم، أو جماعة المسلمين يلى أمره فى مثل هذا.

ويجوز لمن يكون غنياً الشراء لشيء من هذا من يد الفقراء، بعد أن صار لهم، ويحل له أن يدين الزارع منهم بحق على حبه،

فيشتريه منه؟

قال: نعم على رأى من أجازه لهم الا ما جاوز المواسع في أخذه، فان ذلك مما ليس من يد من يكون فى يده على وجه التملك له حراماً بعد أن صح معه، أو يكون مما يجوز بيعه لتفريقه، الا أنه في يد من لا يجوز أن يؤمن على دفع الثمن اليه، فيشبه أن يلحقه معنى الاختلاف