مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٣

<

293

-

في جواز البيع منه، كذلك لا في دفع القيمة، فانه مما لا على حال

ــوز

فان عمر الفقير في هذا المال ما عمره من الفسل والغرس بعد

أن كان أرضاً لا شيء فيها، ثم استغنى عن ذلك، هل له فيما فسل من النخل، وغرسه من الشجر حال فقره أن يأكل بعد الغنى أم لا؟

قال: قد قيل انه ليس له ذلك، لأنه انما أجيز للفقراء على قول من أجازه لهم فى غير مجاوزة منهم لمقدار ما يجوز منه لكل واحد في فقره، فقره، لدفع نازلة ضره لا في زيادة يخرج بها من حد الفقر

الى الغنى، فانه في هذا المال مما لا يجوز على حال.

فكيف

يصح له أن يأكله على هذا من حاله بعد أن يستغنى عنه بغيره من ماله؟ اني لا أعرفه مما يجوز فيه الا المنع له من جواز ذلك

ويجوز له أن يبيعه على غيره من الفقراء فأيما يلى أرض

على هذا من أمره؟

قال: لا يبين لى جوازه، لأنه فى ثبوته بها على رأى من أجازه يتبع الأرض فلا تجرى عليه الأملاك، الا أن فى المنع له من جواز