مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٥

-

295

-

يقع عليه المنظر في حاله فلا يمنع، فاما أن يخرجه من الأرض لا لفائدة فيما يرجى، أو يخشى فى حال من جلب نفع المال، أو دفع ضرر عنه فلا أعرفه مما يصح له.

وعلى قول من يذهب الى المنع من جواز التعرض له بمثل هذا، لأخذ ما يتولد به من النفع له، فيكون فيه والمتعدى على الغير في ماله سواء فيما يكون له أو عليه، الا أنه يعجبنى أن يكون من الأسباب

في ذلك

فان زرع في الأرض هذا المال زرعا أو ما أشبهه، ثم استغنى من بعد، والزرع قائم، فلمن يكون في حكمه؟

قال: فالزرع له، وما أشبهه فهو مثله، لأنه داخل في هذه الزراعة بسبب على رأى من أجازه له حالة فقره في موضع جوازه له على هذا الرأى، لعدم من به يقوم فى الحال ممن هو أولى منه، الا أني أرى عليه في الأرض كراء مثلها في سنة البلد من يقوم حدث لله الغنى الى تمام الزراعة.

وان تختلف السنة فالأغلب من الأمر عليها، فان لم يكن بها سنة فكما يراه أهل المعرفة من العدول، فان أعدمهم فالتحرى المقداره حتى يرى في نفسه أنه قد خرج مما لزمه بمالا شك معه فيه.