مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٣

فيستدل بما ذكر على ما لم يذكر حتى يبلغ اليها بما يدل فيمكنه

أن يخرجها من غزرها بادية فى نورها، فتعجب على البديهة في الخال أو على التراخى من له أدنى بال، لخروجها على معنى الصواب في النظر، وان لم توجد بنصها في الأثر، عن أهل العلم والمبصر، بدليل ما أفاده من القرائن الموجبة لصحة الموافقة، عن أدلة صادقة، فأورده تصريح أو ايماء في تلويح يجزئ عن التوضيح فيما زاد عليه

وعسى فى ذلك ألا يبعد من أن يكون كذلك فيما يمكن فيه أن يجوز عليه، وان كان الأعجب الى أن تترك على حالها وقفاً منها بما يكون من محصولها صرفاً، الأنه هو الأنفع، فأولى به أن يتبع، فان الدين في

موضع الرأى لا جواز له، كما أن المرأى في موضع الدين كذلك

والمنع في هذا من البيع له لتفريقه لا أعلمه مما يخرج في الدين، فيمنع بالاجماع فلذلك أعجبنى فى هذا أن أبدأ فيه ما أوردته اشارة اليه خوفاً من أن يتخذ ديناً، فيخطئ فى دينه من خالفه الرأى الى غيره في القول أو العمل حينا

فانه مما لا يصح جوازه فيما لم يصح فى الكتاب أو السنة أو الاجماع بحله أو تحريمه تصريحاً، والله أعلم، فينظر في ذلك

وعلى قول من يقول فى هذا أنه يكون لبيت المال؟

قال: فهو له، ويجوز عليه ما جاز فيه مع وجود الامام العدل أو عدمه، فان أئمة الجوز ليس لهم فيه يد حق في دفع ولا عطاء ولا منع، لأنهم جورة، بغاه كفرة ظلمة فجرة، لا سبيل لهم على