الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٤-
304
-
مال الله تعالى، والفقراء والمساكين عند عدم الامام العدل أولى به من تقوية هؤلاء الأراذل، على ما هم به من الباطل ان قدر على الدفع لهم بما جاز من المنع، وهذا كأنه على هذا الرأى من ذلك
وعلى هذا القول، فهل لغير الامام العادل من الفقراء في أيامه على قياده فى خرابه، أو عماره أن يزرع فيه، أو يأكل من ثماره بلا اذن منه أم لا؟
قال: قد قيل انه ليس له ذلك على هذا الرأى، لأن الأمر فيه على قياده الى الامام لا اليه، في جميع ما يجوز من نحو هذا عليه، وما أشبهه فهو كذلك الا أن يصح أنه تارك الدخول فيما يكون من المجهول فعسى ألا يحتاج فيه الى اذنه، لأنه لا معنى لاستئذانه فيما لا يدخل
في أمره لواسع له فى تركه، أو لمانع له من جوازه ريجوز لمن يكون من أئمة العدل أن يعطى من يعمله بالسهم مما يخرج منه؟
قال: نعم على قول من يجيزه فى غيره، لأنه على قياده كذلك، لا فرق بينهما في ذلك
وهل له على هذا الرأى فى المال بعد خرابه أن يعطى من يعمره
بالجزء مما يغسل فيه أو يغرس به من النخل والشجر أصلا بأرضه؟
قال: قد قيل بالمنع من هذا في مثله، لأنه من اتلافه، وقيل بجوازه
في المواسع على نظر الصلاح لبيت المال في موضع ظهوره في الحال