مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٧

307

-

وكذلك فيما يكون فى يديه فأحرزه على ما جاز له غلة هذا من المال وثمرته؟

قال: نعم وعليه فيما يخرج به من حد الفقر الى الغنى أن يخرجه الى غيره من يجوز له، ولا سيما في موضع الحاجة اليه، اذ ليس له أن يزيد على مقدار ما يحتاج اليه بالمعروف اتفاقه على نفسه وعياله،

في عامة الذي هو فيه

وعلى كل حال، فان بقى فى يدم جاز له أن يأكله لفقره في عام آخر، وان امتنع من بذله لمثله من قبل، لا على ما يجوز له المنع، فاني على ما أراه لا يمنع من جوازه له بعد ذلك

وعلى قول من لا يجيز الانتفاع على حال بشيء من هذا المال؟

قال: فهو في حكمه لأهله باق على ما هو في أصله، وليس لغيرهم فيه شيء من هذا كله من حاكم ولا جماعة ولا فقير، فانهم ألحق به من الغير متى جاءه، فصح لهم وارثا بعد وارث لا غاية لذلك الا هم، أو يأتى عليه الحشر كذلك.

أتلفه

وعلى هذا من قوله، فان أكل أحد من يخله وأشجاره، وكذلك فيما من غلة أو ما يكون من جميع ثماره؟

قال: فهو في ضمانه طول زمانه حتى يخرج منه اليهم أو الى من يقوم فيه مقامهم، أو يحضره الموت قبل الخلاص، ذاكراً له فيوصى به على الصفة كما أمره الله فى موضع القدرة، ولابد له ذلك من