مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٨

-

308

-

فان كان قد بنى فيه بناء، أو زرع في أرضه زرعاً، أو فسل فيها صرماً، أو غرس فيها شجراً فنما، فكيف على هذا الرأى يجوز فيه

لله وعليه؟

قال: فعسى أن يكون هذا من فعله على قياده ان صح قريباً من

المتعدى على الغير فى ماله، لأنه أتى فيه ما ليس له في حاله أن يأتيه واذا صح القول فيه بأنه كمثله جاز فى البناء من الرأى في عدله، لأن يكون لربه لو حضر فيما بناه لنفسه فى ماله أن يأخذه بزواله ان شاء، أو يدفع اليه القيمة، فيبقى له.

وقيل: بما ارتزاه فيما بناه، وقيل: بما يكون له من الثمن تراباً ملقى على الأرض، ويجوز على رأى آخر لئلا يكون له شيء، لأنه هو الذى أتلف فى ذلك ماله، فلا غرم فيما جنى عليه

والقول فيما فسله من الصرم فصار نخلا كذلك، ان شاء أمره باخراجه من الأرض مع رده لما نقص منها، وان شاء اليه دفع ما يكون له من الثمن مقلوعاً

يوم

وقيل: بالقيمة يوم فسله، فانه لا شيء فيما زاد بالأرض، وقيل

غرمه لما أفسده منها استحقاقه قائماً بلا أرض

مع

وقيل: قيمة الغسل وما غرمه بلا غناء، اذ ليس لعرق الظالم حق،

وقيل ان له عناه، وقيل لا شيء له، لأنه هو الجاني على ماله،

ولا عرق للظالم ولا عرق، فكيف يكون له فيه غرم على غيره