الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٠٩309
—
وكذلك القول فيما غرسه من الشجر، لأنهما سواء لا فرق بينهما في هذا على حال، ولربها فى الزرع الجبار بين الأخذ له باخراجه من ماله، وضمان ما يكون بأرضه من النقصان، أو يعطيه القيمة يوم يستحقه حضرة أو ما فوقها، والزرع له.
وقيل: بأجرة مثلها في الموضع وضمانه لنقصها، وقيل بما أنفق في زراعتها من بذر: وما أتلفه من مؤنة فيها، لا غير ذلك من علمه، فانه لا حق له فيما عنى
وقيل: ان له بذره لا غيره، وقيل: ان بذره قد أكاته الأرض غلا
شيء له فيه، ولا فيما غرمه وعناه، والزرع لصاحبها
وعلى حسب ما يكون فى هذه الآراء يخرج فيما بأكله من ثمار هذه النخل والأشجار من الاختلاف فى حكمه، ولزوم غرمه، لأنه على رأى من يكون له على رأيه قبل أن يؤخذ من يديه لربها بالعدل من القيمة، فليس عليه من ضمانه شيء فيه
وعلى رأى من يكون في رأيه لصاحبه من قبل، فهو لما أتلفه غارم، وما بقى في يده فضمانه له لازم حتى يخرج منه بوجه بيرا به حضر مالكها أو لا، فانه بمنافع ماله أولى، فهو به أحجى، ولا سبيل الى غيره في مثل هذا فيه الا بالرضا، وقد غاب في هذا الموضع فعدم الوقوف على ما يختاره من شيء في هذا.
فينبغى في البناء أيه يكون المرجوع فيه الى ما يوجبه النظر على