الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١١-
-
قال: فهو لما أتلفه بهما أو بشيء منها، ضامن لقيمته غارم،
اذ ليس لله في هذا المال أن يأتى فيه مثل هذا على حال
ويجوز في المسجد أن يزال، وفى موضع القبر أن ينتفع به كما كان؟
قال: نعم على قول، وقيل بالمنع من جوازه.
وما لزمه من هذا المال فهو قيمة أو ضمان، فالى من يسلمه،
وبأى وجه يخرج فى الخلاص من لزومه، فيبرأ به على هذا الرأى؟ قال: فهو على قياده لربه لا غيره، أتلفه فصار عليه، أو بقى في يديه لا براءة له ذلك من حتى يخرج منه اليه أو الى من يكون بمقامه
على ما به فى زمانه، يبرأ من ضمانه يوماً ما فى حياته أو من بعد وفاته
والا فهو على حاله يوصى به، فيكون فى ماله، وعلى وارثه فيه مثل ما عليه وارثاً بعد وارث حتى الخلاص لزومه بوجه، أو يأتى عليه الحش كذلك.
وعسى أن يجوز له فيه أن يجعله فيما يحتاج اليه المال من المصالح فى الحال على رأى، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فينظر فى هذا كله، ثم لا يعمل بشيء منه الا ما صح وجود عدله
فانى انما أثبته في هذا الموضع كما هو فى هذا سؤالا وجواباً،
والسائل وجهان من هذه المسائل وبغيره آخران