مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٢

-

312

-

وأنا الى الضعف في جميع أمورى أدنى، والى الله أرغب فيما يقربني اليه زلفى، وعسى أن أفوز من قربه بالحظ الأوفى والسلام.

ومنه: وسبيل عمن جهل فى نفسه فتعمل لأحد من أئمة الجور في زمانه، لظنه جهلا بأنه على العدل مع ظهور جوره في سلطانه، فجبي له من الناس العشور على الكراهية أو الرضا، ودخل معه في رحبه

لمن لم يكن من جزية، فأصاب بأمره الدماء لا بحق في العبيد أو الأحرار

من أهل الشرك أو الاقرار، وأتى المنازل فأخذ الأمتعة منها، وأفسد في

المزرع والكرم، وغيرها من النخل والشجر والصرم.

6

وأكل من ثمارها، أو أخذها فغرسها في ماله، ثم رأى سوء حاله، في مآله، فاشتد ندمه، وأزعج وما اليه يرجع المتاب ما قدمه حتى الى ربه مما ظلمه، وجعل يسأل الأهل الذكر ما الذى يكون عليه ويجوز له في الحكم، فيلزمه من الغرم في موضع التحريم أو الاستحلال في النفس أو المال.

وهل لمن يكون من أئمة الهدى أن يحيا على الجبر من لا يحمى؟

فيصح لمن أعانه على هذا من أمره العذر، وان كان من الظلم فهل من فرق بين الجهل والعلم عرفه متاباً فقد أظهر متاباً، وأضمر في نفسه

ألا

يعود الى مالا يحل عسى أن يخرج من وزره، فتشركه في أجره؟

حرم أنواع الظلم، فنهى عن العدوان والاثم، وهذا من ذاك، فهو من الكبائر في حكمه لا من الصغائر، ولا شك في هلاك من لقى الله