مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٤

-

314

-

فله فيه، والناقص الغارمه، وقيل بالقيمة ان شاءها، فان زاد الشيء في ذاته، ثم رجع الى ما كان عليه، ففى ضمان الزيادة قولان

وان لم يقدر على رده بما عز وهان، فالغرامة بالقيمة في الحيوان كما يكون عليه من أفضل حاليه، في الحكم يوم أخذه اتلافه في ويوم الغرم، وبالمثل فيما يكال أو يوزن، الا أن يقع بينهما التراضي على الثمر في موضع جوازه منهما

وفى قول آخر: بالخيار لربه بين ثمنه يوم أتلفه أو مثله، غير أن

يوم

الأول أظهر، لأن القول به أكثر، ويجوز لأن يكون له أفضل القيمتين على رأى في حكمه اتلافه أو يوم غرمه، ومختلف في أثمان ما يكون أنتجه الحيوان مهما حدث فى يدى غاصبها، ثم هلك ما يكون له براءة به فى رده اليه، فقيل بما يكون من قبله

من قبل الرد الى

وفى هذا ما يدل على حكم ما يأخذه على وجه الجبر من الذهب و الفضة، أو الابل والبقر والغنم، وكذلك فى الحب والتمر والزبيب من الناس خراجاً، وما أشبهها من شيء في هذا، فهو حكمها، وكله لا على الرضا لمن لا أمر لله، وعليه فى كلها الرد الى أهلها، أو الى من يكون بمقامهم فيها

وعسى فى الابل أن يجوز له ردها الى الموضع الذي منه أخذها، وقيل بجوازه فى البقر، ومنهم من أجازه فى الغنم، وكلها مما يخرج في جوازه فيها حكم الاختلاف بالرأى فى موضع الأمن عليها من الانقطاع لا في موضع المخافة على مثلها من الضياع قبل بلوغها اليهم على رأى من