الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣١٧-
317
غسله مع بقاء جوهره على أصله، ففى لزوم طهارته في الأول على الفاعل، وثبوته فى الثاني لربه في موضع التخاصم، يرجع الأمر فيه الى الحاكم، اذ ليس لأحدهما أن يقضى على الآخر برأى اذا لو جاز له فيه، جاز لخصمه عليه، فيلزم دوره لا لغاية، فأنى يصح الا جوازه.
الا أن في هذا ما يدل بالمعنى عن حكم ما دبح من هذه الدواب على هذا من أمره فيها، فصار لحماً لأنه مما يجوز عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في تحريمه وحله، لأنه من الغصب في أصله
وعلى رأى من يقول بحلاله فهو لمن له أن اختاره، وما نقص، وان أراد القيمة فله ذلك، واللحم الغارمه
وعلى رأى من يقول بحرامه فالقيمة فيه لا غيرها، وعلى قياده فالجلد لابد أن يلحقه حكم الاختلاف في جوازه
وعلى قول آخر: فهو لمن هي له، فينقص عليه من القيمة في الغرامة ان شاء، والا صار لغارمها، فان رمي به جاز لمن أراد على هذا الرأى أن ينتفع به بعد أن صار في معنى المتروك الذي لا اليه يرجع
وما أخذه على وجه التعدى على الغير من الصرم وغسله في ماله، فصار نخلا، فهو لربه، لأن العين هى لا غيرها، وله الخيار بين أخذه والقيمة يوم الحكم قائماً بلا أرض، وقيل: بالقيمة الأخذ، وقيل يوم الحكم على ما هي به حال أخذها، ومع اخراجه لها
يوم
فلابد له لا على رأى من يذهب الى جوازه له على حال من أن يرد