مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٨

318

اليها تراباً، مثل ما يحمله منها، والقيمة ان أخرجها وحده، أو لمن يلزمه به لأمره له، الا أنه فى غير موضع ما يكون على التطوع، فيكون له عليه ما غرم فى نزعها، أو أجرة مثلها فيما عنى ان أعدمه أو سأله قلعها، والرد لها فأبى

لأن عليه على هذا الرأى ردها الى الموضع الذي أخذها منه مع الكراهية، أو الرضا، وان أخرجها من حيث هي ردها الى ربها، فاسلها، خان أبى على قياده ما عليه فلزمه أن يؤديه اليه، فكيف أن يكون له يصح شيء على من هى له فيما تحمله من أرضه، أو يلحقها على يديه اني لا أراه مما يكون له فى هذا، ولا فى نقلها الى الموضع الذي كانت في

الأول به

وعلى قول من يذهب الى القيمة، فالمرجع فيها عند المتنازع الى ما يراه العدول من أهل المعرفة بها فى مقدارها، فان عز فالقول فيه مع اليمين الى الغارم، الا أن يرده الى من يكون له المدعى له مع يمينه

فيه، خيرجع فيها في موضع رومها ممن هي له لمن عليه في لزومها

غير أن هذا موضع رأى و اختلاف بالرأى، فيحتاج فيه حال المخاصمة أو ما أشبهها الى المحاكمة، ولابد من أن يرد الى الحاكم، أو الى من يقوم لعدمه بمقامه من الجماعة، أو من يقع التراضى عليه، وحكم به في هذا من مثل أو قيمة في عدل أو اخراج لغرس أو فسل، لم يجز لهما في صحة ثبوته عليهما أن يجاوزه الى ما وراءه مما ليس لهما، وعلى ثبوتها من حكمه

لمن هي له في أصلها، فلا شيء عليه فى موضع جوازه له في قلعها لردها الى الموضع، ولا في نقلها

•