مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣١٩

-

319

وانما هو على من تعرض لأخذها وغسلها، لا على ما يجوز فان حضر أخذه ان قدر عليه، والا فهو فى ماله يعطى من يعمله عنه بعدل من الأجرة فى الموضع، وليس على ربها فيما أحدثه الغير عليه في ضه، حالة نزعها لأمر الحاكم له بقلعها شيء من الغرم، مهما لزم فيه، ولا من الاثم

وعسى على رأى أن يجوز فيما لا قيمة له منها، ولا يقدر على الامتناع من أن يعلق بها على زوالها ما يعلق من ترابها، ألا يكون له شيء فيه، ولا سيما في هذا الموضع وما أشبهه في حكمه، اذ قد عرضها لمثله

في ظلمه

وكفى فى حق من يكون من ذوى الألباب فى اخراجه بما ظهر لما بطن على غير واحدة من الفطن، بما في هذا من الأدلة على حكم ما يخرجه من العلة قبل أن يحكم باخراجها لهذه العلة بأنه مما يجوز، لأن يخرج فيه فيلحقه معني الاختلاف بالرأى فى ثبوته منها لمن هي له في الأصل، أو لمن أخذها فى حكم المعدول، لنموها في أرضه بعد الغرس أو الفسل، لأنه فرع لأصله، فهو له تبع في هذا تبع في هذا الموضع.

ولا شك فجاز فيه على قول من يراها على هذا لأخذها، فيلزمه القيمة أن يكون له، وعلى قول من يراها لمن هى له في أصله، فالعلة كذلك فى حكمها لأنه موضع غصب فهى له تتبع، فيما به في هذا أقطع.

وعلى كل منهما ألا يكون الا على ما جاز له فى كل حال، وان حكم له بما فيه المرأى فى الحكم لا يحل له، ما ليس له على حال،