الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٥325
—
وهذا ما سنح لى فى هذا أن أذكره، كما سنح به القدر، فأتى به في هذا الموضع مجملا، وبيانه حتى يكون معضلا، يحتاج في القول عليه لا تساعه الى الطول، غير أن ما أصابه فى تحريمه من الدماء أو الأموال بالبغى فى محاربته لأهل الحق على الامتناع من تأدية ما عليه، أو ترك ما ليس له من الأحوال.
ثم رجع فألقى بيده الى ما أريد بالحق منه فى لزومه من قبل أن يقدر عليه مفيؤخذ به، لابد وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه له، والنظر فيه اليه ما لم يحكم به عليه
وليس له مع الحكم ممن يلزمه أن يخالفه الى غيره، لأنه موضع رأى، وليس له أن يعمل بما لا يرى فى موضع الاختلاف بالرأى لحكم الحاكم له
به فانه يحطه عنه، ولا ينحط في رأيه أنه لازم له.
كلا، ولابد له من أن يؤديه الى أهله، أو من يكن في مقامهم بدلا منهم
فى هذا وغيره مما لزمه لغيره متى أمكنه فقدر عليه، فان كان ذو عسرة في
حاله فنظره في حقه الى ميسرة.
ولا له فيما في يديه فيملكه وما يلزمه أن يبذله فيما عليه، من أن يوزعه بين أهل المظالم، وما أشبهها في لزومه في الحال، فيعطى كل ذي حق مقدار ما يستحق من ذلك المال، ويدين بما يبقى، فان حضره الموت قبل الأداء له! لزومه أن يوصى به لمن له أن يعرفه، والا فهو من المجهول