الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣43
-
جمعوا الحلال والعوام يقتدون بهم فى الجمع وهم لا يحسنون فيقعون في الشبهة، واذا أخذ العلماء الشبهة يتحذرون من الحرام والجهال لا يميزون بين الشبهة والحرام، فيقعون فى الحرام، واذا جمعوا من الحرام فيقتضى الجمال فيظنون أنه حلال فيكفرون اذا استحلوا الحرام
ويقال: اذا كان يوم القيامة تعلق الجمال بالعلماء ويقولون أنتم تد علمتم فلم تذكرونا ولم تنهونا حتى وقعنا فيما وقعنا، وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أى الناس أشر؟ قال: «المعالم اذا فسد» ويقال اذا فسد العالم فسد بفساده العالم
مسألة: وقيل ان كل أحد يفوق أهل زمانه من العلماء في فن
من فنون العلم كما قيل في الحديث: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعلم الصحابة بالله وأتقاهم له، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه أعرفهم بالسياسة ومصالح الخلافة، وعثمان بن عفان يفوقهم بالخط وفنون الكتابة، وعلى بن أبي طالب أحكمهم في القضاء والبلاغة وفنون العلم، وزيد بن ثابت أفرضهم في المواريث، ومعاذ بن جبل أعلمهم بالحلال والحرام، وأبو ذر الغفارى أصدقهم لهجة، وأبي بن كعب أقرؤهم للقرآن، وعبد الله بن عباس أعلمهم بتأويل القرآن، وأبو عبيدة بن الجراح أمين الأمة، وحذيفة بن اليماني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: