مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣١

331

ولمثله من الفقراء، وما عرفه فهو لأهله، فان أتلفه من بعد التوبة في شيء من المباحات على اعتقاد الدينونة بضمانه لا لضرورة فيه اليه فهو عليه، كما يلزمه فيه من مثل قيمة بعدل ذلك مما لا ينبغي له أن يفعله فيما في يده من الغصب على نية الغرم ولا غيره، وقد فعله بالعمدة لا على قصد الظلم، فأعجب في مثل هذا بعض المسلمين ألا يكون هالكة.

وما كان من ركوبه لشيء من هذه المظالم فى نفس أو مال على وجه البغى فى استحلاله، ثم رجع فتاب الى الله تعالى من ذلك، فليس عليه من وراء التوبة شيء يلزمه فيما أتلفه على حال، كلا لا سبيل الى الزامه، ولا مجاز المرامه.

فقد ارتفع كون الاثم، واندفع لزومه الغرم في الواسع والحكم بما كاد أن يكون عليه الاتفاق من أهل العلم، لولا دعوى من يزعم في هذا من براءته بأنه أكثر القول فيه بدعواه، فدل فيها باماء من بعيد على أنه موضع رأى، وأن هناك مما يخالفه فى ذلك، الا أنه فى قلة، ان صح ما أفاده لهذه العلة، لما أورده

حسع

•

فكان من الأدلة على وجود الاختلاف بالرأى فى نفى لزومه، ثبوته ان له ما ادعاه لأن الأكثر لابد وأن يكون فى مقابلة الأقل،

فكيف يصح وجو أحدهما حال عدم الآخر، فيجوز لأن يكون في شيء أكثر