مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٥

-

وبين الله على هذا الرأى، لا على رأى من لا يجيزه، فانه لابد له فيه من الضمان فى المال لا فى نفسه على حال.

فانه مما يجوز فلا يمنع أبدأ من يدفع عنه بماله ما قد وقع من الضرر

فيرجع ان لم يقدر على انفاذه بدونه، اذ لا يجوز أن يسلم الى الهلكة القدر، وفى المال ما يخرجه فى الحال

مع

وان رخص فى تركه على رأى من يذهب الى الخيار بين الدخول في ذلك وتركه فى المسارعة إلى خدائه بماله، لاخراجه مما فيه أصح، وبالجملة فليس كل من يكون اثما، صار غارماً، فقد يكون الاثم بدون ما يلزم فيه الغرم، بدليل أن من دل بالعمد على الغير، لمظلمة أو لمظلمة أو رسم لأحد من الظلمة، فغاب عن علمه أنه أخذه برسمه، أو بما دل به، ولم يصح معه ذلك لاضمان عليه، حتى يصح معه، والا فهو السالم فى حكمه من لزوم غرمه، دون اثمه، والله أعلم بالصواب فى هذا وغيره.

فانظر أيها السائل في هذا الأربع المسائل، ولا تأخذ بها، ولا بشيء من جوابها الأما عرفته من صوابها، فانه بك أولى، في الآخرة والأولى، فلا تكن فيه متكللا على فيما تأتى أو تذر، تاركاً للنظر، معرضاً عن مشاورة

أهل البصر، مهملا الأعراضها على ما صح فى الأثر، ولا سيما فيما قبل هذه وغيره من الخفى، في هذا الموطن الجلي