الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٩-
-
قل كثير، أم أنت تجرى فيما لا تدرى، ما أكثر ظلمك، وأكبر اثمك، فراجع
فكرك، وتدبر أمرك، فيما بدا منك، وصدر
عنك، من الاعانة لهذا الظالم
على جميع المظالم، فأنى أراك فى العالمين من القوم الظالمين، والله على ما أقول شهيد، بأني لم أقل الاحقا، ولم أشهد الاصدقا، وجميع من عرفكما، واطلع على علمكما يعلم ذلك فيعرفه
اللهم الا أن يكون لمعماه قريباً ممن لا عقل له، فعسى أن يغيب عن معرفة حكمه، والا فهو أظهر من أن يخفى فى حال، على من له أدنى بال، عنك من يزيد لك ما كان منك من الفساد، وظلم العباد، يطمك فيما
فدع
فى يديك، ويلبس عليك أو لغيرك من الجهالة، عما به في علمك من الضلالة،
أو الحسد لك يريد بك أن تلقى ربك مصراً على ذنبك، ولا المقالة ولا تسمع
من
المغرور
رأى
ولأن شككت فى محجور تلك الأمور، فاعرضها على ما في الكتاب من آى، وفى سنة من رواية، وفى الاجماع من جزم على شيء، وفى الآثار من، تجدك زالا عن سبيل الأبرار، داخلا في عمار من يكون من الفجار، على شفا حفرة فى النار، فعجل المتاب فى الحال، الى بارئك من سوء هذه الأعمال، وسارع على الاخلاص، إلى طلب الاخلاص، من غير تهاون ولا
تقصير، في قليل ولا كثير
•
عسى أن تنفك عنها، فتكفر عنك ما كان منك، فانك على المعانده فقد