الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٣-
243
-
وان اتهم في جهل ما يلزمه، أو الترك لما يعلمه لا على ما يجوز له، فالوقوف عن ولايته، وعن البراءة منه أولى حتى يصح له مع التوبة كون الأداء لما لزمه فى حدثه، فصار عليه، وان يخرج منه بوجه تكون له البراء، فكذلك في موضع التحريم، لا في غيره
فان المستحل لا ضمان عليه فيما أتلفه، ولكن الرد لما في يديه لازم له على أظهر ما فيه، لا فى اجماع فانه موضع رأى، واختلاف بالرأى وبالجملة، فلابد في الولاية من ظهور صحة الموافقة لأهل الاستقامة في الدين. على حال قولا وعملا، وقيل بالقول وحده ما لم يصح عليه التضييع لشيء من العمل فى موضع لزومه، لا لعذر له فيه، أو تلحقه التهمة في علمه، أو في اعتقاده لما لا يجوز له، وقد ظهر عليك من سوء الأعمال، ما لا
معه على حال، أن يدفع كونه منك في جدال
يصح
فكيف على ظهوره يصح جواز نكيره، كلا فهو جوازه ولاشك مثل الشمس في يوم لا غيم فيه، فأين موضع اللبس الا أكمه، أو من يكون في عمه، والا ففيما أبديته للناظرين، من أولى الألباب في هذا من حدثك ما يدل على أنك من الهالكين، الا أن ترجع الى الله، والا فلابد من هلاك من بقى على ذاك.
" ..
فاسمع ان كان لك مسمع مسمع، وانظر فى خلاصك مادام النظر ينفع
: