مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

منهم الى معنى يتأول به قول النبي صلى الله عليه وسلم: (العورة من السرة الى المركبة» فأما من يقول: انها من العورة فعليه في ذلك بقول الله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم الى الكعبين (فثبت فى عامة قول الفقهاء، ولعل ذلك على الاجماع من المسلمين أن الكعبين والمرافق داخلة في الوضوء.

وقال من قال: ان الوضوء الى المرفقين، وليس المرفقان من حدود الموضوء الداخلة فوجدنا أكثر عامة قول الفقهاء والمتفقهين يذهبون الى أن المرافق والكعبين داخلة فى الموضوء، فلذلك أحببنا أن تكون الركبة من العورة لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «العورة من السرة الى الركبة» المعنى في ذلك على تأويل من تأول، وذلك يقول السرة، وشاهد ذلك من كتاب الله تبارك وتعالى: (فلا تأكلوا أموالهم الى أموالكم) المعنى في ذلك: لا تأكلوا أموالهم مع أموالكم، ولا يخرج في المعنى الا على هذا

ولعل علة من يقل، ان الركبة ليست من العورة قول الله تعالى:) ثم أتموا الصيام الى الليل (قالوا: فالعلة بالليل هاهنا حد وغاية، وانما هو العورة الى الركبة، وليست الركبة من العورة.

واذا جاءت الأخبار بالاختلاف أمكن من بلى بذلك نظره في ذلك، فما وجد أقرب الى الحق والصواب امتثله تقربا الى الله بذلك فكانا يجدا