الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤44
-
وعليكم بهدى بن أم عبد الله يعنى عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر لا يضل، والزبير بن العوام حوارى هذه الأمة
وكثير من الصحابة غير المذكورين مخصوص كل واحد منهم بفضيلة. وكذلك التابعون لهم والعلماء من بعدهم كل واحد منهم صرف همته الى فن من فنون العلم، فمنهم من برع في علم الفقه والتقوى في الفتوى وفى الأحكام ومعرفة الحلال والحرام، ولهذا الفن أيضا فنون كثيرة، وضروب مختلفة، وهذا يفوق فى فن معه، وهذا يفوق في فن
ومنهم من يفوق في علم العربية والصرف، ومنهم من يفوق في علم تعبير الرؤيا، ومنهم من يفوق فى علم الفلك، ومنهم من يفوق في علم الطب، ومنهم في التفسير وتاريخ الأمم وأحاديث الماضين، وقصصهم وأخبارهم، ومنهم فى حفظ القراءة وتجويد القرآن وتلاوته وحفظه، وأجل هذه العلوم وأنفعها عاجلا وآجلا معرفة الله تعالى، ومعرفة حدوده والعمل بما أمر به والانتهاء عن ما زجر عنه، وهذه العلوم كلها ثمرتها العلم والعمل على قدر نية العبد وارادته، فمن أراد به وجه الله وطلب مرضاته فهو موفق سعيد، ومن أراد به غير الله فهو حجة عليه وذلك كله بتوفيق الله وتأييده و ارشاده و تسديده، والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم والله أعلم
مسألة: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «باض العلم