مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

117

-

أنفسهم ودينهم، فيخرج تعليم النجاسات والأمر باتقائها أكثر من الصلاة

لهذه العلة

واذا صار الصبي في حد البلوغ كان متعبدا بنفسه، وعليه التماس

أمر دينه والسؤال، وزال حال الكلفة عن أهله الا ما علموا منه مما يأتى

ما لا يجوز أو يترك ما يلزم، فيكون القيام بذلك ممن قدر عليه

مخصوص ما تقوم الحجة عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

منهم

في

وكل من وجب حقه من الأقرب فالأقرب، كان أوجب مناصحته والقيام بحقه لقول الله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) مع أمره له أن ينذر الجميع فقال: (قل يا أيها الناس انى رسول الله اليكم جميعا) وهذا مما لا ينكر فضله، ولا يجهل عدله، ان المشاهد والمحاضر يلزم فيه ما لا يلزم فى الغائب، ويتفقد منه ما لا يتفقد من الغائب

فهذه الأمور انما تخرج على الخاص والعام، فلا ينبغي أن يجعل شيئا منها في غير موضعه، وما التوفيق الا بالله

مسألة: عن جابر الأنصارى أن نبي الله صلى الله عليه وسلم

قال: «مازال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه كالولد من والده (وقيل غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ المنزل نادى: ألا من كان مؤذيا لجاره فلا يصحبنا «فقال رجل: ما آذيت جارا قط،

«