مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

-

- 123

-

قال: معي

انه يجزيها ذلك.

مسألة: عن الشيخ أبي نبهان الخروصي، وذكرت أيها الأخ

الولى الحميم ما جاء فى حق الجار من أن يطعمه من قدره أو يخفيها عنه.

وقلت: أرأيت ان كان جارك غنيا وأنت فقير أو كنت غنيا الا أنه

لا يكفى قدرك أربعين بيتا، وأحببت صفوتي أن تعرف معنى ذلك؟

فاعلم أن معنى هذه المسألة عظيمة الشأن، كثيرة البلوى، عميمة المطريان، لمن لم يكن من الناس فى عزله وقد تساهل الأكثرون فيها من أولى الخلطة في هذا الزمان على سبيل التهاون بأحكامها حتى قل في الناس من يتنبه لها ولمعانيها، وبحكم أساسها ومبانيها، فيعرف خصوصها وعمومها، ويميز مواطن أنفالها من لزومها، حتى يلوح له برهان الصدق، فيقف في ذلك على حقيقة الحق، والمريد السالك لا يتضح له منار الحق فيها الا بذكر الشواهد النقلية عليها من صريح الخبر، وفصيح الأثر وايضاح معانى ذلك من لسان العقل، لينكشف للناظر فيها حقيقة معنى النقل، ويستورد فيها من الخبر والأثر ما الله فتح ويسره

فنقول فى ذلك: أما الخبر فما روى عن أبي ذر رحمه الله أنه قال:

أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر من ذلك حقوقا، ثم قال في