الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥-
125
فقال: يلزمه اذا طبخ قدرا مثل أرز أو غيره وعلم جاره به فيعطيه،
وان لم يعلم فليس عليه.
وعن الوضاح بن عقبة أنه قال: اذا اشتريت فاكهة فاسترها عن جارك والا فانله منها، وأما اذا طبخت قدرا فأخف رائحتها والا فانله منها.
فاقتضى دليل الخطاب ولحنه ومفهومه وفحواه كون الأمر بالجدوى لصرف الأذى من ذلك عن الجار، وأسباب الأذى، ولما كان ذلك كذلك لا بغير ذلك لم ينكشف الحق فى ذلك الا بعد أحكام النظر في ثلاثة أمور المطعم والمطعوم، والمطعم منه بمراعات الجار والغبار والطبيخ لينكشف لطالب الحق بمراعاتها حق معنى الحق من تمييز ما يلزم وما لا يلزم منه.
من
النظر الأول فى الجار:
هل يسع تنويله أو لا يسع قبل النوال، فان كان لا يسع فقد أفسد ذلك وانقطع النظر هنا فلم يجاوزه الى ورائه، وان كان بالعكس، وكان ايقاع الأمر بذلك لزوال الأذى اقتضى دليل الخطاب بأنه مهما علم بوجود ذلك القدير أو الجنس من الفاكهة مع الجار لم يكن عليه أن يمده بشيء من ذلك كان الجار غنيا أو فقيرا لانصراف الأذى عن الجار بارتفاع الأسباب المورثة للعلة المقتضية لوجود الأذى الحاصل من تلك الفاكهة وذلك القدير،