مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

وان لم يعلم ذلك بقى النظر فى الثانى والثالث، وقد قرب من اللزوم درجة

على معنى ما قالوه من لزوم ذلك

النظر الثانى فى الغبار:

واذا كان انما يحصل ذلك وجوبه بحصول الأذى اقتضى لحن الخطاب من مفهوم ما قالوا انه لا يناله الأذى من ذلك اذا ما خفي عنه الا نادرا، وانقطع النظر في مظنة الاخفاء مهما وارى وان لم يوار الجار ذلك عن جاره، ولم يخفه كان هاهنا محل النظر في المغبار، وكذلك في الاطلاع على الفاكهة قد اتصل الغبار من ذلك بالجار، أو اطلع بالفاكهة

فان لم يعرف حقيقة الجار فى ذلك احتمل علمه وجهله بذله معه، وكان الحكم فى ذلك جار على الأصل من أنه غير عالم بذلك ولا مطلع عليه، ولا متصل غباره اليه، وليس بلازم عليه مع ذلك أن يبره حتى يعلم تأذيه بذلك لعلمه بالفاكهة وبلوغ الغبار اليه وهيجان الرائحة، ولا يكون في أحكام التعبد بالغا معه اليه حتى يصح بلوغ كونه معه.

قال غيره: لعله علم بذلك وهاجت الروائح من ذلك ووصل الغبار

اليه منه.

قلنا: لعله لم يعلم بذلك ولم يصل المغبار اليه، فواحدة بواحدة أن