مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

-

-

يصح

لم أمكن ما قلت كيف والأصل فيه الجهل بذلك وهو على حكم الأصل حتى تنقله عنده من ذلك الحال الى الحال الثانى يكون دخول الأذى عليه لوصول الغبار اليه من ذلك القدير، أو اطلاعه على الفاكهة لعدم الاخفاء لهما، وانتقاله عن حاله الأول الى الثانى بعسى ولعل ظن غير مفيد لتحقيق علم، اذ لا مستند له فى مثل هذا المضطرب، اذ العلم هنا في الأصل معدوم، والمعدوم فى الحكم معدوم يصح له لوجود لا يصح له مع الظن المرسل أبدا.

حتى

ران كنت تخشى من لعل فلعلها لم تكن، والأصل انها غير كائنة يصح كونها، وليس عليه أن يسأل عن كونها في الدار، لأنه ليس بلازم ذلك عليه قبل علمه ببلوغ رائحة ذلك وغباره الى الجار، اذ لو لزمه ذلك للزمه في سائر المفترضات قبل وجودها، وبلوغ العلم بها والشرع مقتض للمنع ذلك، بل قد صرح فيه بأن ليس له أن يلزم نفسه ما لا يلزمه بعلم ولا جهل بدين ولا رأى …

من

واذا كان لا يلزمه الا بنزول الأذى من ذلك بالجار لم يكن ذلك من اللوازم عليه حتى يعلم بكون التأذى بذلك من الجار، ومهما حصل الأذى وعلم منه المتأذى لبلوغ ذلك وهيجانه عليه، كان عليه أن يرفع الأذى عن

جاره بما قدر ولاسيما اذا كان بواسطته حصل له الأذى، وحصوله هيجان الريح عليه والغبار.