مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

131

-

الا على طول المدة، وأناس أحال عن ذلك بينهم الفقر، فلا يجدون ما

ينفقون في شراء ذلك الا نادرا

•

ومنهم المسرف على نفسه فى ذلك، ومنهم المقتصد بين ذلك لا الى

هؤلاء ولا الى هؤلاء. واذا كان جاره مسرفا فى ذلك مبذرا أو مقتصدا لازما للوسط، فالأقرب من ذلك تيسر المراد له فى أغلب الأحوال فى انتظاره لوجود ذلك في يد جاره.

وأما اذا كان فقيرا لا يقدر البتة على ذلك الا ما شاء الله أو كان حريصا على الدنيا، لا تسمح نفسه بذلك الا نادرا، فربما يقع المزيد لذلك الضرر في غالب الأوقات، ولا يجوز ادخال الضرر عليه في الأغلب، ولا على الخصوص النادرة، فالاستحباب للجار انتظار الجار في مثل هذا لا معنى له أن يكون مستحبا له على الاطلاق فى كل حال، بل الوجه في ذلك اذا كان غير قادر على التوسعة على الجار من ذلك، ولعدمه وقلت ذلك الذي في يده لفقره، ه، أو كان غنيا الا أنه لم ير لما معه من الفاكهة أو الطبيخ فضلا، أو أنه لم يرد من ذلك جدواه أن يخفيه كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فان ظهر بعد الاخفاء لم يكن عليه غير ذلك وقد فعله المأمور فأسقط الامتثال عنه لزوم نوال الجار من ذلك، اذا كان غير ذلك ما كان للاخفاء عند ظهور معنى اذا ظهر بعد الاخفاء