الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134
-
وتقدم
وقد سبق القول بأن ذلك غير لازم الا بما مضى من الشرط، من العلم بذلك، والوسع لذلك ولو أنه علم بذلك فأطاق ذلك لم يكن له ذلك
حتى يكون مباحا له زوال ذلك الأذى ورفعه، وغير سائغ ولا واسع صرف ذلك ودفعه عن أمر الله ورسوله والمؤمنين من أولى العلم بحزبه وحصره، وقطع المواد عنه في مصره وقصره
وانما لم نفرق بين الغنى والفقير فى ذلك لأنه اذا لزم ذلك لوجود هذه المواد المشترطات على الغنى والفقير، لم يكن بينهما في معنى اللزوم فرق في ذلك، بل يكون لازما في حقهما جميعا، اذ دين الله لا يختلف يقرينة الفقر والغنى، اذا لزم فى شيء فيكون الواجب في حق الغنى فرضا، وفى حق الفقير ذلك اللازم بعينه لازما نفلا مهما لزمهما ذلك، وان لم يلزمهما، وكان نفلا، فيكون ذلك النفل فى حق الفقير نفلا، وفي حق الغنى فرضا، في النفل ولو صح لم يقبله العقل، لأنه المحال والضلال.
هذا ما لا.
يصح
وانما الحق أن يكون الفرض فرضا لازما على من لزمه ذلك، اذا لزمه من غنى أو فقير، والنفل نفلا فى حق الكل، وكل ماعدا الفرض فنفل، وكل من لزمه شيء من الأشياء كان عليه القيام به من غنى أو فقير، لا فرق في ذلك بينهما، وليس عليهما أن يكثرا ماء القدير المطبوخ، حتى يتسع فيه الفضل للجدوى، وانما ذلك لهما على معنى الوسيلة، ما لم يخرجه ذلك الى حد الضياع أو الضرر بالعيال
I