مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

137

-

وفى ذلك دليلة عظيمة على أنه لو كان الذى معها لا يسعهما ولا يفضل عن قدرها لما أمرها بانالة له شيء من ذلك الأحدهما، اذ في ذلك ادخال

الضرار، بل فى اسقاط الواحد منهما لما لم يسعه الفضل اشارة الى سقوط الجميع منهما لم يفضل عن قدرها، اذ لو لزمها ذلك في الواحد ذلك الجواز، لزمها فى الاثنين والثلاثة والأربعة الى انتهاء الأربعين وذلك ما ليس

بحق مع

في وسع الناس جميعا الا نادرا من الأوقات من خصوص الناس

ولو كان ذلك لضاق على الناس الخناق في شراء الفاكهة والمطبوخات، ولكن بسقوط الواحد منهما مهما لم يكن فيه فضل الأحد لذلك، ولأنه اذا لم يكن فيه فضل عن قدره وقدر عياله، وخرج بهم الى النوال من ذلك الى حد الضرر، كان عليه رفع أقرب الضررين، لأن الغبار يضر بالأقرب

ما لا يضر بالأبعد

ولمعنى هذا الاعتبار أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضى الله

عنها بايثار الأقرب بذلك الفضل

الا

واذا كان ذلك فى الجوار كان رفع الضرر عن من في الدار أوجب، والبدء هم ألزم، لأنهم أقرب اليه من كل قريب منه بالجوار، وكان عليه يعدوا بذلك عنهم الى غيرهم الا ما كان فاضلا عن مقدار ما لا يضر بهم اخراجه، لأنه لم يبق لهم مقدار الكفاية ربما تبقى قلوبهم متعلقة بذلك فيدخل عليهم من أجل ذلك المضرة.