مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

-

-

وقد كان عليه زوالها بما قدر وهو على ازالتها بترك ذلك قادر، وله في ذلك العذر ان لم ينل أحدا من جيرانه شيئا من ذلك في هذا الموضع لو ظهر الغبار، وفاحت الرائحة، لأن ذلك حجاب مانع له من ذلك، لا يجوز له هتكه لأنهم أوجب حق عليه وأقرب كل جار اليه، اذ الجار خارج عن الدار، وهؤلاء في والج الدار، فهم أقرب الناس اليه

وحقهم أحق من كل ذي حق عليه، حتى انهم قالوا: أن ليس للديان

عليه الا ما فضل عن حق له، وعول من يلزمه عوله، ولما كان الدين من الحقوق اللازمة عليه أيضا، كما أن حق أولئك لازم عليه، الا أنهم كانوا

، كذلك

هم

هم الأحق من الديان بما في يده من العرض، ولم يكن لهم الا ما فضل عن حد الكفاية المحدودة بضوابط الشرع له ولهم أحق من الجار بذلك، وليس للجار من ذلك في القياس الا ما فضل لهم، الا أنه في هذا الموضع على خفاء ذلك، فان لم يخفه وتأذى الجار من ذلك لم يكن عليه أن ينيله من ذلك هاهنا، بل يكون يترك المأمور به عاصيا تجب عليه التوبة من ذلك.

فان قلت: ان هذه الشروط المشترط كونها فى الجار للجار وعلى الجار للجار الموقع لواقعة الوجوب فى ذلك، وجوبها فى الجار المرتفع لفقدها، أو فقدان شيء منها، ربما لا يضبط حصرها من خلال الكلام

اللزوم

الا ذو الفهم.