الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩-
139
فينبغي أن تقرب ذلك لمن كان قليل العلم، ضعيف الفهم، عند التغلغل على الاستنباط لحصر الشروط تقريبا؟.
فنقول: ان الشروط التي يكون لكونها الوجوب في ذلك على الجار للجار وتزول بزوالها، أو زال أحدها، شروط خمسة:
أحدها: كون تلك الفاكهة أو ذلك القدير فى الدار وما يشبه الدار
المجاور فيها للجار، وترك الاخفاء لذلك
والثاني: اطلاع الجار على الفاكهة، وعلمه بالقدير لهيجان الغبار وظهور الرائحة من الدار، وعلم ذى الفاكهة والقدير بعلمه بذلك واطلاعه
عليه.
والثالث: ألا يعلم بكون مثل ذلك في يد الجار البتة.
والرابع: كونهما فاضلان عن قدره وقدر عياله
والخامس: ألا يكون الشرع مانعا من تنويلهما
فمهما كانت هذه الشروط، كان الوجوب فى ذلك وان اختل واحدها لم
يكن ذلك البتة لازما، وان أبره من ذلك عند ارتفاع العلة الموجبة للمنع بالشرع من قول الجار، وجهة ارتفاع الضرر عن العيال، ذلك العيال، فيخرج على معنى الوسيلة، لا على وجه اللزوم وله على ذلك من الله الفضيلة ان كان