الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠- .. 1 ? •
قد قصد الله بذلك، ولم يلزم نفسه ذلك على سبيل الدينونة بذلك، اذ اعتقاد لزوم ما ليس بلازم غير جائز له أن يبره من ذلك على معنى الوسيلة.
فان أبره من ذلك على معنى طلب الثواب من الله من التقرب اليه بعمل الوسيلة كان له فى ذلك على ذلك من الفضيلة بمنه تعالى وجوده
وكرمه.
فان قلت: فلم تشترط فى الوجوب هذه الشروط كلها؟.
قلنا: أما الخامس والمرابع والثالث والثاني فقد سألت عنها قبل هذا فأجبناك، وأما شرط كون ذلك فى الدار وعلم الجار بذلك من الدار وهو الشرط الأول منها، فلأنه لو كان ذلك عليه اذا هاج من غير الدار، وفى غير الدار لكان عليه أن يبره من ذلك مهما كملت الشروط الأربعة، ولو أبعد، فصاحب القدير ثلاثة أميال عنه اخفاء ولثبت ذلك لكل من علم به، وهاجت ريحه به، وظهر غباره له.
له العلم
ولو كان غير جار اذ الجار وغير الجار فى ذلك اذا وقع بالفاكهة، واتصل به الغبار من ذلك القدير في غير محل الجوار، سواء في معنى العلم به، وبلوغ المعرف منه في موضع ما يتساويان في ذلك فيه، ولو كان أصل وفرع الأمر من جهة العلم، ونفس هيجان الرائحة لا غير ذلك من الجوار، لكان ذلك مع الشروط الأولى لازما للجار وغير الجار لمعاني