الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤١141
التساوى في ذلك بينهما، لكون ذلك وكونهما فى غير الدار، وغير محل التجاور بالجوار، ولكن ذلك لا يكون
وانما كان الأمر بذلك لمعنى الجوار، وصرف الأذى من ذلك عن الجار،
يصح
ولا يكون مع الانفراد بذلك جوارا، واذا لم يكن عليه ذلك هنالك كما لو كان ذلك فى مظان الجوار أو الدار المجاور فيها للجار، وذلك ما لا غيره، وعلى الأبد فلا يصح، اذ لو لما جاز الأحد اذا كان لا سعة
صح
لجدوى الجار وغير الجار ممن ظهر على فاكهته أو هاج به غبار قدره أن يشترى ذلك الا فى الخلوات والفلوات التى لا يطلع عليه فيها أحد من
الناس
وذلك عين الضرر ومحض التكليف الذى لا يطاق، بل لو ثبت ذلك لتعطيل معنى الأمر بذلك للجار وثبوته بالجوار، وبطل فصار ذكر الجار فى ذلك لغوا من الكلام، وعبثا لا فائدة فيه ولا معنى له، وذلك نفس المحال وعينه، اذ لزوم ذلك اذا لزم بالجوار لا بغير ذلك، وعلى ذلك دلت الأخبار والآثار بلا خلاف فى ذلك، ان لزوم ذلك للجار، ولا يكون الجار الا بالجوار، والجوار لا يكون فى مثل هذا الا بالدار وفى الدار، وما يشبه الدار المجاور فيها للجار، ولو كان ذلك فى الدار المجاور فيه للجار ما كان عليه ذلك الا أن يكون الأذى منه له بذلك، ولا يكون معه كائنا منه الا بترك
الاخفاء وعلمه باطلاع جاره على فاكهته، وظهور غبار قديره عليه