الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٤-
144
قال: ما خرج بمعنى اللازم عليه لهم من قول أو عمل، أو نية فلا أعلمه
مما يجوز له تركه، وعلى لزومه فلابد له من أدائه اليه في وقته
يدري
وان كانوا من الفاسقين فى ظاهر حكم دين المسلمين، أو مما لا حاله فلا فرق، ولو ظهر منهم له ما يسوؤه من الكلام أو غيره فيه أو في غيره بغير حق فيؤديه، فان باطلهم غير مزيل لما قد وجب لهم من حق عليه وما يخرج عن الملازم الى غيره من التطوع بالنقل في برهم فهجرهم بتركه لمعنى يرجو به صلاحا في الدنيا أو الدين بغير ذي محرم ولا قصد لمكروه، ولا تضييع لفرض بعد لزومه، فأرجو أن لا بأس به على قول بعض المسلمين جار السوء، وبعضهم لم يعجبه ذلك لمن سأله عن مثل هذا وأحب له ألا يقطع جواره ولا كلامه عنه.
وما خرج من هذا فى الجار أشبه أن يلحق الرحم، ومن أذى المسلمين
فليس منهم
قلت له: وكذلك السلام عليكم؟.
قال: نعم، ولكنه يعجبنى فى موضع جوازه له ألا يتركه بلا مانع لفضله الا في حال ما يكون فيه على منكر، فهو موضع تركه، لأنه لا كرامة لهم فى قول المسلمين على ذلك.