الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦??
-
والتجسس: هو أن يبحث الرجل عن مساوئ المسلمين، وعن ذنوبهم ويفضحهم بذلك، وقيل: انه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر ثم نادى بصوت يسمع العواتق في جوف الخدور: «يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الاسلام الى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تلتمسوا عوراتهم، فان من التمس عورة أخيه المسلم أظهر الله عورته وفضحه في جوف بيته» •
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كف لسانه عن أعراض
الناس أقال الله عثرته يوم القيامة» •
مسألة: عن على بن محمد، وقيل: من أحب قوما فهو منهم فيحشر معهم، صف لي هذه المحبة، كيف تكون السلامة منها، والنجاة؟.
قال: من أحب قوما على باطلهم وصوبهم فيه، وأعانهم على ظلمهم، كان مثلهم وحشر أيضا معهم، فأما على غير ذلك فلا يضره، واذا كان مفارقا لهم في باطلهم، وضلالهم، ولم يعنهم على ظلمهم لم يحشر معهم.
قلت: ما معنى كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن؟
قال: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن فى حياته ويحفظها معه ويحفظها له ويأمنه عليها ما كانت من
الخيانات
قلت: أو كثرت فعلا وأمانة أو معونة فى حياته.
مسألة: لمؤلفه رحمه الله: ومن الحرام في أحكام دين الاسلام السخرية والاستهزاء، لقوله جل وعلا: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم) الآية، وكذلك اللمز والغمز والهمز والنيز والرمز.