مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

-

174 -

فأحسب أنه شاور النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه، ثم راجعه المشورة فى ذلك فنهاه عن ذلك، ثم كرر عليه ثالثة فنهاه، خفى معنى الحديث أن الرجل فعل ذلك برأيه ورآه خفا وعافية فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، ففى معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له على وجه الانكار لنفع ذلك كانت العافية والنار يستبقان الى، اليك بذلك، فوافقت العافية النار أو نحو هذا كان المعنى فيه من قوله، أن لو لم تفعل ذلك كانت العافية قد أقبلت الى، اليك بذلك

ويوجد فى بعض الحديث: أن امرأة كانت لجابر بن زيد رحمه عرضت لها علة، فوصف لها الكي فشاورته في الكي فنهاها

الله:

وفى معنى بعض الحديث: انه غاب في بعض خرجاته فاكتوت في غيبته فعوفيت، فرجع فأخبرته بذلك فوجد عليها وهجرها اذ فعلت ذلك، واتفق له خروج الى الحج فخرجت معه، فقيل: انه لم يكلمها، وكان مهاجرا لها في سفره ذلك كله على الذي فعلته حتى بلغوا مكة، وشق ذلك عليها من هجرانه وعتبه عليها فأرسلت اليه عبد الله بن عباس، وكان منه بموضع، فاستعطف قلبه عليها، وسلمه وسأله لها

ففى معنى الحديث أنه قال: ان هذه لم تتوكل على الله أو نحو هذا من قوله، وقرأ الآية: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ